السيد جعفر مرتضى العاملي
14
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
النبوة . ألا وإن الله قد جعل أدب هذه الأمة بالسوط والسيف ، ليس عند إمام فيهم هوادة . . فاستتروا ببيوتكم وأصلحوا ذات بينكم ، والتوبة من ورائكم . من أبدى صفحته للحق هلك . ألا وإن كل قطيعة أقطعها عثمان أو مال أخذه من بيت مال المسلمين فهو مردود عليهم في بيت مالهم ، ولو وجدته قد تزوج به النساء ، وفرق في البلدان ، فإنه إن لم يسعه الحق فالباطل أضيق عليه . أقول قولي هذا ، وأستغفر الله لي ولكم ( 1 ) . واجتمعوا على علي بن أبي طالب فبايعوه ، فحمد الله وأثنى به بما هو أهله ، وصلَّى على النبي وآله ، ثم قال : « أما بعد ، فإني قد كنت كارهاً لهذه الولاية ، يعلم الله في سماواته ، وفوق عرشه [ على ] أمة محمد « صلى الله عليه وآله » حتى اجتمعتم على ذلك ، فدخلت فيه ، وذلك [ أني ] سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : أيما وال ولي أمر أمتي من بعدي أقيم يوم القيامة على حد الصراط ، ونشرت الملائكة صحيفته ، فإن نجا فبعدله ، وإن جار انتقض به الصراط انتقاضة تزيل ما بين مفاصله ، حتى يكون بين كل عضو وعضو من أعضائه
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم ج 1 ص 297 شرح الخطبة رقم 16 وبحار الأنوار ج 32 ص 14 - 16 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 2 ص 272 - 275 .